Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
ولأنه لو جاز منه ترك شيء منها أو فقد شيء منها (1) لوجب جعل إمام[له] (2) ، وإلا لخلا بعض المكلفين عن شرط التكليف، وهو محال.
قوله تعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (3) .
تقرير الاستدلال به يتوقف على مقدمات:إحداها: أنه تعالى أراد بالرسول محمد صلى الله عليه وآله تزكية كل واحد واحد، وهو ظاهر.
وثانيتها: أن المراد به التزكية المطلقة.
وثالثتها: أن المراد في الإمام ذلك؛ لقوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (4) .
إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام[مزك] (5) لغيره، فلا بد وأن يكون قد حصل له التزكية المطلقة؛ لقوله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (6) ، أنكر الله سبحانه وتعالى اجتماع الأمر بالشيء مع عدم فعله.
واشتراكهما في وجه الوجوب والتزكية المطلقة هي العصمة.
أن هذه الآية (7) تدل على أنه عليه السلام مكمل لقوتي العمل والعلم، فلا بد وأن يكون كاملا فيهما الكمال الذي يمكن[حصوله] (8) للبشر.
Page 57