Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
تعالى المكلف بالاستعاذة به تعالى من شيء وهو قادر على إيعاذه منه ثم يأمره به أمرا[جازما] (1) ، ويحلل على القيم بالشرائع حربه و[مقاتلته] (2) على ترك فعله.
الخطأ في الأحكام-كفعل المعصية وترك الواجب والحمل عليه والدعاء إليه- داخل في أمر الله تعالى بالاستعاذة به منه دائما في جميع الأقوال والأفعال والتروك.
لكن قد[وجب] (3) اتباع الإمام دائما، فلو وقع الخطأ من الإمام لزم اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد في الوقت الواحد، وهذا محال.
لا شيء مما يصدر من الإمام بمستعاذ منه دائما، وإلا لكان الإمام داخلا في قوله تعالى: من شر الوسواس (4) .
والعقل الصريح يحكم[بديهة] (5) بأن الله تعالى لا يأمر باتباع شخص ويجعله هاديا ثم يأمرنا بالتعوذ منه في وقت ما (6) ، وكل خطأ يتعوذ منه دائما.
ينتج: لا شيء مما يصدر من الإمام بخطإ دائما، وهو المطلوب.
قوله تعالى: ومن يتوكل على الله فهو حسبه (7) .
والاستعاذة به توكل عليه، وإنما يستعاذ به تعالى مما يخاف منه، فقد أمر الله تعالى بالاستعاذة به تعالى مما يخاف منه ووعدنا[أنه] (8) تعالى يكفي من ذلك، فلو وقع من الإمام الخطأ وأمرنا باتباعه دائما لكان الله تعالى مخلفا لوعده، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
Page 54