Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
مستقيم، وهي طريق العصمة؛ لأنها تكون صوابا بحيث لا يتخللها خطأ، وإلا لم يكن صراطا مستقيما. ويكون معلوما بحيث لا يتطرق إليه شك ولا احتمال النقيض؛ لقوله تعالى: تنزيل العزيز الرحيم ، [وصف] (1) الطريق المذكورة بأنها منزلة من عند الله تعالى.
لكن هذه الطريقة هي طريقة الإمام؛ لأنه الهادي إليها ، والنبي منذر بها، فقد اشتركا في دعوة الخلق إليها والهداية و[الدلالة] (2) عليها، فتكون هي طريقة الإمام (3) أيضا، فيصح وصف الإمام بأنه على صراط مستقيم، فيكون معصوما.
دلت هذه الآية (4) المقدسة أن النبي صلى الله عليه وآله على صراط مستقيم، [فوجوب] (5) طاعته بكونه على هذا الطريق يوجب اتباعه لذلك.
وطريق غير المعصوم ينافي ذلك في وقت ما، وقوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (6) يدل على وجوب اتباع النبي دائما[و[اتباع] (7)
الإمام دائما] (8) ، فيكون قد كلف المكلف بالمتنافيين في حالة واحدة في[وقت] (9)
واحد، وهذا محال؛ لما بين في علم الكلام (10) من استحالة ذلك، وهو ظاهر.
مناهج اليقين في أصول الدين: 215.
Page 49