Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
السبب للشيء يمتنع أن يكون سببا لضده، والإمام مع تمكنه وبسط يده وحضور المكلف عنده وعلمه بأفعاله وامتثال المكلف أوامره سبب لكون فعل المكلف صوابا وقربه من الطاعة وبعده عن المعصية، فيمتنع أن يكون الإمام [حينئذ] (1) على هذه التقادير سببا في ضده. وغير المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضده.
فنقول: لا شيء من الإمام بسبب في ضد ما ذكرناه بالضرورة، وكل غير المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضده. ينتج: لا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة، وهو المطلوب.
دعاء الإمام مفيد لليقين، ولا شيء من دعاء غير المعصوم بمفيد لليقين، فلا شيء من الإمام بغير معصوم.
أما الصغرى؛ فلأن دعاء الإمام كدعاء الله تعالى، وهو مفيد لليقين، فكذا الأول؛ لقوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (2) ، فجعل طاعة الرسول وأولي الأمر (3) واحدة كطاعة الله تعالى، وكل من كانت طاعته كطاعة النبي والله تعالى كان دعاؤه كدعائهما قطعا.
وأما الكبرى فظاهرة؛ لأن قول غير المعصوم لا يفيد اليقين؛ لتجويز الخطأ، ومع تجويز النقيض لا يحصل الجزم.
قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (4) .
يلزم من ذلك أن كل من[لم] (5) يتبع النبي صلى الله عليه وآله لا يحب الله ولا يحبه الله، أي لا يكون مطيعا لله ولا يكون الله عز وجل مثيبا له.
Page 30