437

إليهم (1) بعد التكذيب، ولا لطف أعظم من طريق مفيد للعلم بطريق الآخرة وتحصيل [السعادة] (2) الأبدية والدلالة على الأحكام الشرعية وحفظها بمعصوم.

فهل يتلطف الله بالكفار[ثم] (3) لا ينصب[لأمة] (4) محمد صلى الله عليه وآله من[ينبئهم] (5)

ويخبرهم ممن يفيد قوله اليقين وهم أشرف الأمم وعناية الله تعالى بهم أتم؟!هذا لا يتصور.

التاسع والثلاثون:

تكرار الإنذار ممن لا يفيد قوله اليقين ويجوز المكلف خطأه وكذبه، بحيث يتساوى الثاني والأول في ذلك الاحتمال ولا يزيد العلم به عما كان في الأول، لا يدفع حجة المكلف ولا يفيد غير ما كان[أولا] (6) ، فلا فائدة فيه.

وإنما يتحقق دفع الحجة والإنذار بالتكرار لو ثبت امتناع الخطأ، فثبت نصب البرهان المفيد للعلم وكمال قوته، فتنتفي حجتهم، وهو المطلوب.

لكن الإمام هو قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله حيث امتنع[نبي] (7) آخر؛ لأنه عليه السلام خاتم النبيين، فيجب عصمة الإمام.

الأربعون:

المراد من النبي أو الإمام الدعاء للمكلفين إلى امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه، فإما أن يكون المراد صورة الفعل لا غير، أو الاعتقاد، أو الفعل مع الاعتقاد والنية والاختيار.

والأول يكفي فيه القهر بالسيف.

وأما الثاني فلا يمكن بالسيف ولا بالقهر، بل بالبرهان والأدلة التي يسكن إليها العاقل ويحصل له العلم بها.

Page 28