Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وجوب طاعة الإمام كوجوب طاعة النبي ووجوب طاعة الله تعالى؛ لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) .
وإنما يتماثل الطاعتان في الوجوب[لو] (2) تماثل الأمران، لكن أمر الله تعالى لا يمكن أن يكون خطأ، فكذا أمر الإمام وفعله، ولا نعني بالمعصوم إلا ذلك.
الواجب لا بد وأن يختص بصفة زائدة على حسنه تقتضي وجوبه؛ إذ إيجاب أحد المتساويين دون الآخر ترجيح من غير مرجح لا يليق بالحكيم، فإيجاب اتباع الإمام في أفعاله وأقواله لا بد وأن يكون بصفة فيها، [وتلك هي] (3) كونها صوابا دائما. ولا نعني بالمعصوم إلا ذلك.
قوله تعالى: إنك لمن المرسلين*`على صراط مستقيم (4) .
هذا يدل على عصمة النبي؛ لأن معنى كونه على صراط مستقيم: أي لا يجوز عليه الخطأ، بل كل أفعاله صواب، وإلا لخرج عن الاستقامة في وقت ما. لكن إنما يقال: إنه على صراط مستقيم، أن لو كان كذلك دائما.
ولأنه ترغيب في وجوب اتباعه وإعلام للأمة أن النبي-عليه الصلاة والسلام- على صراط مستقيم فاتبعوه إلى ذلك الصراط.
لكن النبوة له دائما وعلى كل التقادير، وكذا وجوب الاتباع، فيكون على صراط مستقيم دائما.
والقائم مقامه وخليفته داع إلى ما دعا إليه، فينبغي أن يكون على ذلك الصراط الذي هو عليه، فيجب كونه معصوما.
Page 26