330

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

مخرج الثُّلُث فِي الْمَسْأَلَة بعولها وَهِي تِسْعَة تبلغ سَبْعَة وَعشْرين للزَّوْج تِسْعَة وَللْأُمّ سِتَّة وَللْأُخْت أَرْبَعَة وللجد ثَمَانِيَة وَسميت الأكدرية لأمور مِنْهَا أَنَّهَا كدرت على زيد مذْهبه لِأَنَّهُ لَا يعيل مسَائِل الْجد وَلَا يفْرض للْأُخْت مَعَه وَلَو كَانَ بدل الْأُخْت أَخ سقط أَو ختان لم تعل الْمَسْأَلَة وَكَانَ للزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ السُّدس وَالْبَاقِي للْجدّ والأختين للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّهُ لم تنقصه الْمُقَاسَمَة عَن السُّدس وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْوَصِيَّة فصل فِي الْوَصِيَّة وَتجوز الْوَصِيَّة بالمعلوم والمجهول وَالْمَوْجُود والمعدوم
الْوَصِيَّة مَأْخُوذَة من وصيت الشَّيْء أوصيه إِذا وصلته فالموصى وصل مَا كَانَ لَهُ فِي حَيَاته بِمَا بعد مَوته وَهِي فِي الشَّرْع تَفْوِيض تصرف خَاص بعد الْمَوْت وَكَانَت فِي إبتداء الاسلام وَاجِبَة بِجَمِيعِ المَال للأقربين لقَوْله تَعَالَى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ثمَّ نسخت بِآيَة الْمَوَارِيث وَبَقِي استحبابها فِي الثُّلُث فَمَا دونه فِي حق غير الْوَارِث قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا حق امْرِئ مُسلم لَهُ شَيْء يُوصي فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْد رَأسه وَفِي لفظ يبيت ثَلَاث لَيَال وَأجْمع الْمُسلمُونَ على استحبابها نعم الصَّدَقَة فِي حَال الْحَيَاة أفضل للأحاديث الْمَشْهُورَة إِذا عرفت هَذَا فَاعْلَم أَن الْوَصِيَّة لَهَا أَرْكَان
أَحدهَا الْمُوصى بِهِ وَيشْتَرط فِيهِ كَونه غير مَعْصِيّة فَلَو أوصى بِبِنَاء كَنِيسَة للتعبد أَو كتب التَّوْرَاة وَألْحق الْمَاوَرْدِيّ بذلك كتب النُّجُوم والفلسفة وَألْحق القَاضِي حُسَيْن بذلك كِتَابَة الْغَزل فَإِنَّهَا مُحرمَة وَوجه عدم الصِّحَّة أَن الْوَصِيَّة شرعت اجتلابًا للحسنات واستدراكًا لما فَاتَ وَذَلِكَ يُنَافِي الْمَقْصُود وَلَو أوصى بِمَال ليسرج بِهِ فِي الْكَنَائِس إِن قصد تعظيمها لم يجز وَإِن قصد الضَّوْء على مَا يأوي إِلَيْهَا صَحَّ كَذَا قَالَه جمَاعَة وَقد ذكرنَا فِي نَظِيره فِي الْوَقْف أَنه لَا يجوز قَالَ ابْن الرّفْعَة وَلَا يبعد مَجِيئه هُنَا
وَاعْلَم أَن الْمَمْنُوع مِنْهُ فِي الْوَصِيَّة يمْتَنع على الْحَيّ أَيْضا صرف المَال إِلَيْهِ وكل مَا يحرم

1 / 340

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār | Usul