605

Kifāyat al-aḥkām

كفاية الأحكام

Editor

مرتضى الواعظي الأراكي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

قم

ويشترط أن يكون دافع المال مالكا أو مأذونا من قبله أو وليا أو وصيا.

والظاهر جواز دفع مال اليتيم للمضاربة مع المصلحة، لقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/6/152" target="_blank" title="الأنعام: 152">﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾</a> (١) وقوله تعالى: و <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/9/91" target="_blank" title="التوبة: 91">﴿ما على المحسنين من سبيل﴾</a> (2) لكن في رواية بكر بن حبيب «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل دفع مال اليتيم مضاربة؟ فقال: إن كان ربح فلليتيم، وإن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن» (3) وسند الرواية غير نقي.

وفي التذكرة: ويستحب له ذلك أي للولي دفع مال الطفل أو المجنون إلى مضارب، سواء كان الولي أبا أو جدا أو وصيا أو حاكما أو أمينه، إلى قوله: لا نعلم فيه خلافا إلا من الحسن البصري (4).

قالوا: ويقتضي الإطلاق الإذن في البيع نقدا لا نسيئة بثمن المثل، وبناؤه على الحمل على المتعارف. وفيه نظر، لأن المصلحة قد تقتضي غير ذلك، وقد يكون المعاملة بالنسيئة شائعا حتى يكون النقد نادرا، فالإطلاق يشمله، وكذا الكلام في ثمن المثل.

وذكر الشيخ وجماعة منهم أن الإطلاق ينصرف إلى نقد البلد (5) وقد يكون تحصيل الربح بغير نقد البلد كالعروض، ولهذا قوى الشهيد الثاني جوازه بها مع الغبطة (6) وهو متجه.

ولو أذن له في شيء من ذلك جاز قولا واحدا، ولو خالف لم يقع التصرف باطلا بناء على صحة الفضولي، وحينئذ فإن أجاز المالك مضى، فإن قدر على تحصيل النسيئة، وإلا ضمن الثمن لا القيمة، لثبوت الثمن بالبيع الصحيح، كذا ذكره

Page 627