[قال الإمام ابن القيم رحمه لله]: وهذا ثابت عن أنس، وهو أدلُّ شيء على كمال علم الصحابة بربهم، وحقوقه عليهم، كما أنهم أعلم الأمة بنبيِّهم وسنَّته ودينه؛ فإنَّ في هذا الأثر من العلم والمعرفة ما لا يدركه إلا أولو البصائر، العارفون بالله، وأسمائه، وصفاته، وحقه، ومن هنا يُفْهَم قول النبي ﷺ في الحديث الذي رواه أبو داود، والإمام أحمد، من حديث زيد بن ثابت، وحذيفة وغيرهما: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ عذَّبَ أهْلَ سَمَوَاتِهِ، وأهْلَ أرْضِهِ، لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خيْرًا لَهُمْ
(١) مسند أحمد، ١٢/ ٤٤٩، برقم ٧٤٧٩، والبخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، برقم ٦٤٦٣، ومسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، ...، برقم ٢٨١٦ بألفاظ متقاربة.
(٢) أخرجه البزار، ٤/ ١٦٠، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ٦٧٤: «رواه البزار وفيه صالح المري وهو ضعيف»، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، ١٤/ ٤٣٤، وفي ضعيف الترغيب والترهيب، برقم ٢٠٦٩، قال: «موضوع»، ورواية ابن أبي شيبة، ١٣/ ٢٩٤، بلفظ مقارب عن ابن مسعود ﵁، مع ملاحظة أن الإمام ابن القيم في المتن أشار إلى ثبوته ..
1 / 91
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب