(٢) اختلف أهل العلم في موضع التورك في أي التشهدين يكون:
١ - قال قوم: يتورك في التشهد الأول والثاني، وهذا مذهب مالك ﵀.
٢ - وقال قوم: يفترش اليسرى فيهما وينصب اليمنى، وهو قول أبي حنيفة ﵀.
٣ - وقال قوم: يتورك في كل تشهد يليه السلام ويفترش في غيره، وهو قول الشافعي ﵀.
٤ - وقال قوم: يتورك في كل صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما، ويفترش في غير ذلك، وهو قول الإمام أحمد ﵀. انظر: زاد المعاد لابن القيم ١/ ٢٤٣، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨٤، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٥٤، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨، وقال النووي: «ومذهب الشافعي يفترش في الأول ويتورك في الأخير ووافق الأقوال السابقة إلا أنه لم يذكر مذهب الإمام أحمد. شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨٤.
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد، برقم ٨٢٨.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الافتتاح، رقم ٧٣٠،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٤١.
(٥) قال الإمام النووي ﵀: «وقد سبق اختلاف العلماء في أن الأفضل في الجلوس في التشهدين التورك أم الافتراش، فمذهب مالك وطائفة تفضيل التورك فيهما، ومذهب أبي حنيفة وطائفة تفضيل الافتراش، ومذهب الشافعي ... وطائفة يفترش في الأول ويتورك في الأخير، لحديث أبي حميد الساعدي ورفقته في صحيح البخاري، وهو صريح في الفرق بين التشهدين، قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: «والأحاديث الواردة بتورك أو افتراش مطلقة لم يبين فيها أنه في التشهدين أو أحدهما، وقد بيّنه أبو حميد ورفقته ووصفوا الافتراش في الأول، والتورك في الأخير، وهذا مبين فوجب حمل ذلك المجمل عليه، والله أعلم». شرح النووي، ٥/ ٨٤.
1 / 408
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب
Al-Khušūʿ fī al-ṣalāṭ fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna | Usul