والآخرة، سواءٌ كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (١)؛ ولحديث ابن عباس ﵄ وفيه: «أما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمِنٌ أن يُستجاب لكم» (٢).
١٨ - يرفع رأسه من السجود مكبّرًا، ويعتدل جالسًا؛ لحديث أبي هريرة ﵁ في قصة المسيء صلاته، وفيه: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا» (٣)؛ ولحديثه ﵁ وفيه: «ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود» (٤)، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى ويستقبل بأصابعه القبلة؛ لحديث عائشة ﵂ وفيه: «وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى» (٥)؛ ولحديث ابن عمر ﵄ قال: «من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعه القبلة، والجلوس على اليسرى» (٦)، ويضع يديه على فخذيه؛ لحديث عبد الله بن الزبير عن أبيه ﵄ يرفعه، وفيه: «كان رسول الله ﷺ إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى» (٧)،أو يضع كفيه على ركبتيه؛
(١) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم ٤٨٢.
(٥) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة، برقم ٤٩٨.
(٦) النسائي، كتاب الافتتاح، باب الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد، برقم ١١٥٨، وأبو داود في الصلاة، باب كيف الجلوس في التشهد، برقم ٩٥٨، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٢/ ٢٣.
(٧) مسلم، كتاب المساجد، باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين، برقم ١١٣ - (٥٧٩).
1 / 386
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب