فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدَّم من ذنبه» (١). ومن لم يستطعْ قراءة الفاتحة وعجز عنها قرأ غيرها مما تيسَّر من القرآن، فإن لم يكن عنده شيء قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»؛ لحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلِّمْني ما يجزئني منه، فقال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» (٢).
١١ - يقرأ سورة بعد الفاتحة، أو ما تيسر من القرآن في ركعتي الصبح، والجمعة، وفي الركعتين الأوليين: من صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفي جميع ركعات النفل؛ لحديث أبي قتادة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يُطوِّل في الأولى ويُقصِّر في الثانية، ويُسْمِعُ الآية أحيانًا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يُطوِّل في الأولى، وكان يُطوِّل في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويُقصِّر في الثانية» (٣). وفي لفظ: «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة
(٢) أحمد في المسند، ٤/ ٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٢، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، برقم ٨٣٢، والنسائي، كتاب الافتتاح، باب ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن، برقم ٩٢٤، وابن حبان، برقم ١٨٠٥ - ١٨٠٧، وصححه، والدارقطني وصححه، ١/ ٣١٣، والحاكم، ١/ ٢٤١، وصححه ووافقه الذهبي.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب القراءة في الظهر، برقم ٧٥٩، واللفظ له، ومسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، برقم ٤٥١.
1 / 369
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب