٨ - يقول: «بسم الله الرحمن الرحيم، سرًّا؛ لحديث أنس ﵁ قال: «صلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم» (١)، والبسملة آية مستقلة (٢).
٩ - يقرأ الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرحمن الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾؛ لحديث عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٣).
وقراءة الفاتحة تجب على كل مصلٍّ، ويدخل في ذلك المأموم في الصلاة الجهرية والسرية؛ لرواية حديث عبادة ﵁ السابق، يرفعه: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» قلنا: نعم، هذًّا يا رسول الله:،قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بها» (٤).وعن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال:
(١) أحمد في المسند، ٣/ ٢٦٤، والنسائي، كتاب الافتتاح، باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، برقم ٩٠٧، واللفظ له، وابن خزيمة في صحيحه، ١/ ٢٤٩، برقم ٤٩٥، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ١٩٧.
(٢) سمعت الإمام عبد العزيز ابن باز أثناء شرحه لحديث رقم ٢٩٧ - ٣٠٠ من بلوغ المرام يقول: «والبسملة آية مستقلة ليست من الفاتحة ولا من غيرها، أنزلها الله فصلًا بين السور، إلا أنها بعض آية من سورة النمل، وهذا هو الأرجح، أما بالنسبة للآية السابعة من الفاتحة عند المحققين فهي ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾.
(٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، برقم ٨٢٣، والترمذي، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام، برقم ٣١١،وأحمد،٥/ ٣٢٢، وابن حبان في الإحسان،٣/ ١٣٧، برقم ١٧٨٢،قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: «وصححه أبو داود والدارقطني والترمذي، وابن حبان والحاكم والبيهقي،١/ ٢٣١».
1 / 367
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب