و«الأولى - كما قال الحافظ ابن حجر ﵀ البداءة بالتسبيح؛ لأنه يتضمن نفي النقائص عن الله ﷾، ثم التحميد؛ لأنه يتضمن إثبات الكمال له، إذْ لا يلزم من نفي النقائص إثبات الكمال، ثم التكبير، إذ لا يلزم من نفي النقائص وإثبات الكمال أن لا يكون هناك كبير آخر، ثم يختم بالتهليل الدال على انفراده ﷾ بجميع ذلك» (٢).
قوله ﷿: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾: إخبار بأنه سبحانه المنفرد بالإلهِيَّةِ لجميع الخلائق [ولفظ الجلالة عَلَمٌ خاص بالذَّات العليَّة، فهو سبحانه الإله الحق، وما سواه من الآلهة فهو باطل، و«إله» بمعنى مألوه، والمألوه هو المعبود: حبًا، وتعظيمًا، وخوفًا، ورجاءً].
﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾: هذان اسمان من أسماء الله ﵎، وهما جامعان لكمال الأوصاف والأفعال؛ فكمال الأوصاف في «الْحَيُّ»، وكمال الأفعال في «الْقَيُّومُ»؛ لأن معنى الحي: ذو الحياة الكاملة التي لم تسبق
(١) البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء بعد الصلاة، برقم ٦٣٢٩، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) فتح الباري، ٢/ ٣٢٨.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
1 / 341
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب