قوله: «لا حول ولا قوة إلا بالله»: الحول بمعنى التحوّل، أي لا تحوَّل من حال إلى حال إلا بالله جل وعلا، والقوة: أخص من القدرة، والباء في قوله «إلا بالله» للاستعانة، والمعنى: لا أستطيع ولا أقوى على التحوّل إلا بمعونة الله، فكل إنسان لا يستطيع أن يتحوّل من حال إلى حال، سواء من معصية إلى طاعة، أو من طاعة إلى أفضل منها إلا بالله تعالى.
قوله: «ولا نعبد إلا إياه» أي عبادتنا مقصورة على الله، غير متجاوزة عنه.
قوله: «له النعمة»:أي النعمة الظاهرة والباطنة.
قوله: «وله الفضل»: أي في كل شيء ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (١): وهو الإنعام والإكرام.
وقوله: «والثناء الحسن» أي الذكر الجميل، وهو تكرار الوصف بالكمال.
والثناء الحسن: يشمل أنواع الحمد، والمدح، والشكر، ولا نُحصي ثناء عليه كما أثنى على نفسه.
«مخلصين له الدين» أي: مخلصين له العبادة، لا نشرك فيها غيره شركًا أصغر، ولا أكبر، ولو كره الكافرون الإخلاص في العبادة له جل وعلا.
قوله: «ولو كره الكافرون» أي وإن كره الكافرون، ومفعوله محذوف تقديره: ولو كرهوا كوننا مخلصين لله، وكوننا عابدين له (٢).
(١) سورة البقرة، الآية: ١٠٥.
(٢) انظر المنهل العذب، ٨/ ١٧٢، ١٨٨، العلم الهيب، ص ٣١٨ - ٣١٩، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص ١٤١.
1 / 339
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب