قوله: «ما علمت الحياة خيرًا لي» أي: إذا كانت الحياة خيرًا لي في علمك للغيب، وكذلك التقدير في قوله: «وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي» أي: إذا كانت الوفاة خيرًا لي في علمك.
قوله: «خشيتك في الغيب والشهادة» أي: فيما غاب عني وفيما أشاهده، والمراد منه: الخشية في جميع الأحوال.
قوله: «في الرضا والغضب» أي: في حالة الرضا وحالة الغضب، أو المعنى: عند رضاء الراضي، وعند غضب الغاضب.
قوله: «القصد» القصد من الأمور؛ أي: المعتدل الذي لا يميل على أحد طرفي التفريط والإفراط؛ يعني: أسألك الاعتدال والوسط في الفقر والغنى، لا فقرًا بالتفريط، ولا غِنَىً بالإفراط؛ لأن الفقر جدًا يستدعي ترك الصبر، المؤدي إلى ارتكاب الطعن في التقدير، والتكلم بأنواع البشاعة، والغنى جدًا يؤدي إلى الطغيان والفساد، وخير الأمور أوسطها.
قوله: «نعيمًا لا ينفد» أي: لا يفرغ، وهو نعيم الجنة.
قوله: «قرة عين لا تنقطع» كناية عن السرور والفرح، يقال: قرَّتْ
(١) النسائي، كتاب التطبيق، نوع آخر من الدعاء، ٤/ ٥٤، ٥٥، برقم ١٣٠٥، وأحمد، ٤/ ٣٦٤، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٨١.
1 / 331
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب