٤ - «اللهم اغفر لي ما قدمتُ، وما أخَّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنتُ، وما أسرفتُ، وما أنت أعلمُ به منِّي، أنت المقدِّم، وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت» (١).
قوله: «أنت المقدم» أي: ما تشاء إلى رحمتك بتوفيقه إلى طاعتك.
قوله: «وأنت المؤخر» لمن تشاء عن رحمتك بعدم توفيقه لطاعتك، كما اقتضته حكمتك (٢).
قوله: «ذكرك» يشتمل على جميع أنواع الثناء حتى قراءة القرآن، والاشتغال بالعلم الديني، وغير ذلك من أنواع الذكر المشروع.
وإنما قَدَّم الذكر على الشكر؛ لأن العبد إذا لم يكن ذاكرًا لم يكن شاكرًا، كما تقَدَّمَ في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ (٤).
قوله: «وحُسنِ عبادتك» قيد بالحسن؛ لأن العبادة الحسنة هي العبادة الخالصة، فالعبادة إذا لم تكن خالصة [صوابًا على السنة] لا تقبل، ولا تنفع صاحبها (٥).
(١) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم ٧٧١.
(٢) انظر المنهل العذب ٨/ ١٧٤.
(٣) أبو داود، ٢/ ٨٦، برقم ١٥٢٢، والنسائي، ٣/ ٥٣، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٨٤. عن معاذ بن جبل ﵁، ويأتي تخريجه في صفة الصلاة الكاملة الخاشعة.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٥٢.
(٥) انظر: شرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص ١٣١.
1 / 328
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب