قوله: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ» أي: من العذاب الحاصل منها، وقد ورد في صفات جهنم، وصفات العذاب فيها في الكتاب والسنة ما تقشعرّ منه الجلود، نسأل الله السلامة منها، والاستعاذة هنا تشمل عذاب جهنم، ومن فعل الأسباب المؤدية إلى عذاب جهنم؛ لأن الإنسان بين أمرين: إما عصمة من الذنوب، فهنا إعاذة الله من فعل السبب، وإما عفو عن الذنوب، وهنا إعاذة الله من أثر السبب.
قوله: «عذاب القبر»: أي: من عذاب البرزخ الذي بين موت الداعي، وبين قيام الساعة، فليس المراد بالقبر هنا مدفن الميت؛ لأن الإنسان حقيقة لا يدري هل يموت ويدفن؟ أو يموت وتأكله السباع، أو يحترق ويكون رمادًا، فالداعي يستحضر بهذا القول: العذاب الذي يكون للإنسان بعد موته إلى قيام الساعة.
(١) البخاري مع الفتح، ٦/ ٤٠٧، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: حدثنا موسى بن إسماعيل، برقم ٣٣٦٩، ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، ١/ ٣٠٦، برقم ٤٠٧، واللفظ له.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، برقم ١٣٧٧، ومسلم، بلفظه في كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، برقم ٥٨٨.
1 / 324
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب