أي: يا الله امح ذنوبي، وتقصيري، وأحسن إليَّ بقبول عبادتي، وعافني من البلاء ومضلات الفتن في الدَّارَيْن، واهدني لصالح الأعمال، وثبتني على الدِّين الحقّ، وارزقني رزقًا حسنًا، ودرجة عالية في الآخرة، واجبر نقصي في كل شيء (٣).
قوله: «رب اغفر لي»: سؤال الله ﷾ أن يغفر لك الذنوب كلها: الصغائر والكبائر، والمغفرة هي: ستر الذنب، والعفو عنه، مأخوذة من المغفر - وهو لباس للرأس عند الحرب يتقى به السهام -، وفي المغفر ستر ووقاية، وليس سترًا فقط، فالمعنى: اغفر لي، أي: استر ذنوبي، وتجاوز عنِّي حتى أسلم من عقوبتها، ومن الفضيحة بها.
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم ٨٧٤، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين، برقم ٨٩٧، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم ٣٣٥، وفي صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٤٨.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين، برقم ٨٥٠، والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين، برقم ٢٨٤، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين، برقم ٨٩٨، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٣٩، وانظر شرح السندي على سنن ابن ماجه، ١/ ٤٨٤.
(٣) المنهل العذب المورود، ٥/ ٢٩٢، وانظر: شرح السندي على سنن ابن ماجه، ١/ ٤٨٤.
1 / 307
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب