قوله: «وبك خاصمت» أي: بك أحتج وأدافع، وأقاتل من عاند فيك، وكفر بك، وأقمعه بالحجة وبالسيف.
قوله: «وإليك حاكمت» أي: رفعت محاكمتي إليك في كل من جحد الحق، وجعلتك الحكم بيني وبينه، لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم، من صنم وكاهن ونار وشيطان .. وغيرها، فلا أرضى إلا بحكمك، ولا أعتمد على غيرك.
قوله: «فاغفر لي ما قدمت وما أخرت» أي: من الذنوب.
قوله: «وما أسررت» بها، «وما أعلنت» منها؛ أي: من المعاصي والذنوب (١).
ثالثًا: فهم وتدبّر معاني الاستعاذة:
١ - "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
قوله: «أعوذ بالله» أي: ألتجئ وأعتصم به، فالله سبحانه هو الملاذ، وهو المعاذ، فاللياذ: لطلب الخير، والعياذ: للفرار من الشر.
قال الشاعر:
(١) انظر: العلم الهيب في شرح الكلم الطيب للعيني، ص ٢٧١ - ٢٧٦، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص ٨٧ - ٩٠.
1 / 287
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب