قال ابن كثير ﵀: «﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: فرقت: أي فزعت وخافت، وهذه صفة المؤمن ... الذي إذا ذكر الله وجل قلبه: أي خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره» (٦).
وقال السعدي ﵀: «أي خافت ورهبت فأوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف الله تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب» (٧)، وقال ﵀: «الخوف، والخشية، والخضوع، والإخبات، والوجل معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد من محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك، وتزيد أن خوفه مقرون بمعرفة الله، وأما الخضوع، والإخبات،
(١) سورة الأنفال، للآية: ٢.
(٢) سورة الحجر، الآيتان: ٥٢ - ٥٣.
(٣) سورة الحج، الآيتان: ٣٤ - ٣٥.
(٤) سورة المؤمنون، الآية: ٦٠.
(٥) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص ٨٥٥.
(٦) تفسير القرآن العظيم، ص٥٦٦.
(٧) تيسير الكريم الرحمن، ص ٣١٥.
1 / 29
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب