السبب الحادي والأربعون: سؤال الله تعالى الخشوع في الصلاة:
من الأسباب العظيمة التي تجلب الخشوع في الصلاة أن يسأل العبد ربه، ويتضرع إليه بسؤاله التوفيق للخشوع الذي يحبه اللَّه سبحانه في الصلاة، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٤).
وعن أبي سعيد ﵁: أن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى
(١) مسلم، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، برقم ٢٦٥٤.
(٢) الترمذي بلفظه، كتاب الدعوات، باب دعاء يا مقلب القلوب، برقم ٣٥٢٢، وحسنه، وأحمد، ٤/ ١٨٢، والحاكم، ١/ ٥٢٥، ٥٢٨،وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٦/ ٣٠٩، وفي صحيح الترمذي، ٣/ ١٧١. والآية: ٨ من سورة آل عمران.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.
(٤) سورة غافر، الآية: ٦٠.
1 / 261
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب