التلاوة في الصلاة، فإنه يكبر حين يسجد وحين ينهض من السجود؛ لأن النبي ﷺ كان يكبر في الصلاة في كل خفض ورفع (١)، وقد قال ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢)، وإذا قرأ السجدة في الصلاة في آخر السورة، فإن شاء ركع، وإن شاء سجد ثم قام فقرأ شيئًا من القرآن ثم ركع، وإن شاء سجد ثم قام فركع من غير قراءة» (٣).
والدعاء في سجود التلاوة، يدعو بمثل دعائه في سجود الصلاة، وقد ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في سجود القرآن بالليل [يقول في السجدة مرارًا] (٤): «سجد وجهي للذي خلقه [وصوَّره] (٥) وشقَّ سمعَه وبصرَه، بحوله وقوته [فتبارك الله أحسن الخالقين]» (٦) (٧).
(١) رجح هذا كله الإمام ابن باز في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة،١١/ ٤٠٦ - ٤١٠، وانظر: المختارات الجلية من المسائل الفقهية للسعدي، ص٤٩.
(٢) البخاري، برقم ٥٩٥، وتقدم تخريجه.
(٣) نقله ابن قدامة في المغني، ٢/ ٣٦٩.
(٤) من سنن أبي داود، برقم١٤١٤.
(٥) من سنن البيهقي، ٢/ ٣٢٥.
(٦) أبو داود، كتاب سجود القرآن، باب ما يقول إذا سجد، برقم ١٤١٤، والترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء ما يقول في سجود القرآن، برقم ٥٨٠، والنسائي، كتاب التطبيق، باب نوع آخر، برقم ١١٢٩، وأحمد، ٦/ ٢١٧، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٦٥.
(٧) من المستدرك للحاكم، ١/ ٢٢٠.
1 / 250
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب