361

Khizānat al-adab wa-lubb lubāb lisān al-ʿarab

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

وَبِهَذَا يسْقط قَوْله بعد هَذَا ثمَّ نقُول فَتكون الْقَضِيَّة حِينَئِذٍ شخصية وَالتَّقْدِير كل ذَلِك الذَّنب غير مَصْنُوع لي وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا كَانَ هُنَالك ذَنْب
ذُو أَجزَاء يُمكن الاتصاف بِبَعْضِه دون بعض وعَلى هَذَا إِمَّا أَن يكون المُرَاد بِالْكُلِّ الْكل المجموعي وَهُوَ الْغَالِب الظَّاهِر من دُخُوله فِي الشخصيات فَلَا تفَاوت فِي تقدم السَّلب عَلَيْهِ وتقديمه على السَّلب فِي عدم اقْتِضَاء شُمُول النَّفْي جَمِيع الْأَجْزَاء أَو يكون المُرَاد كل وَاحِد من الْأَجْزَاء كَمَا يسْتَعْمل فِي الْكُلِّي بِاعْتِبَار الجزئيات فقد يظْهر الْفرق بَينهمَا فَإنَّك إِن رفعت كلا لزم عُمُوم النَّفْي لجَمِيع الْأَجْزَاء وَإِن نصبتها لَا يلْزم مَعَ أَن الِاسْتِعْمَال على هَذَا الْوَجْه فِي الشخصي قَلِيل فَإِنَّهُ لَا يلْزم صدق مَا ذكره من تبرئة نَفسه من جملَة أَجزَاء ذَلِك الذَّنب الْوَاحِد ١،. هـ وَقَالَ ابْن خلف قَوْله كُله لم أصنع يحْتَمل أَمريْن أَحدهمَا أَنه أَرَادَ أَنه لم يصنع جَمِيعهَا وَلَا شَيْئا مِنْهَا وَالْوَجْه الآخر أَنه صنع بَعْضهَا وَلم يصنع جَمِيعهَا كَمَا تَقول لمن يدعى عَلَيْك أَشْيَاء لم تفعل جَمِيعهَا مَا فعلت جَمِيع مَا ذكرت بل فعلت بَعْضهَا ا. هـ.
أَقُول احْتِمَاله لوَجْهَيْنِ غير صَحِيح فَإِن كلا مِنْهُمَا مَدْلُول رِوَايَة يعلم وَجههَا مِمَّا تقدم وَقَوله أَرَادَ بقوله ذَنبا ذنوبا لكنه اسْتعْمل الْوَاحِد فِي مَوضِع الْجمع لَيْسَ كَذَلِك كَمَا علم من كَلَام الْفَاضِل اليمني وَهَذَا الْبَيْت مطلع أرجوزة لأبي النَّجْم الْعجلِيّ وَبعده (الرجز)
(من أَن رَأَتْ رَأْسِي كرأس الأصلع ... ميز عَنهُ قنزعا عَن قنزع)
(جذب اللَّيَالِي أبطئي أَو أسرعي ... قرنا أشيبيه وقرنا فانزعي)
(أفناه قيل الله للشمس أطعي ... حَتَّى إِذا واراك أفق فارجعي)
...

1 / 363

Khizānat al-adab wa-lubb lubāb lisān al-ʿarab | Usul