Al-Khaṣāʾiṣ al-Fāṭimiyya
الخصائص الفاطمية
Editor
ترجمة : سيد علي جمال أشرف
Edition
الأولى
Publication Year
1380 ش
Your recent searches will show up here
Al-Khaṣāʾiṣ al-Fāṭimiyya
Muḥammad Bāqir al-Kajūrī (d. 1313 / 1895)الخصائص الفاطمية
Editor
ترجمة : سيد علي جمال أشرف
Edition
الأولى
Publication Year
1380 ش
قانيا: إن الإسلام على مستويين: ظاهر وباطن. أما ظاهر الإسلام فهو الإقرار بالشهادتين، وبه يحقن الدم وتجوز المناكحة، وأما باطنه فهو الإيمان، قال تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/58/22" target="_blank" title="المجادلة: 22">﴿أولئك كتب في قلوبهم الإيمان﴾</a> (١)، والإيمان هو الدين الذي بعث به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدع بإظهاره، قال تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/61/9" target="_blank" title="الصف: 9">﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾</a> (٢).
والدين: هو الصراط المستقيم وهو مسلك العقل الذي يرشد إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويدل عليه، وهو ما عبر القرآن بقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/6/153" target="_blank" title="الأنعام: 153">﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾</a> (٣) فدل عليه وأمر باتباعه، والدين يعني - إجمالا - كل ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأصول والفروع الإلهية والنواميس السماوية.
وقد بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بداية أمر النبوة ليدعو الناس إلى الإسلام الظاهري قبل أن تنزل تفاصيل الدين فروعا وأصولا، فمن أظهر الشهادتين حينئذ فهو مسلم تجري عليه أحكام الإسلام، فلما وصلت الأحكام إلى سائر الأنام تدريجا، وبلغ النبي الأصول والفروع كاملة، جرى على الناس اسم الإسلام الواقعي - أي الإيمان - بمفاد قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/5/3" target="_blank" title="المائدة: 3">﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾</a> (4).
وهكذا كان نبي الرحمة يبلغ - تدريجيا - أحكام الله - أصولا وفروعا - حسب ما تقتضيه الحكمة والأمر الإلهي، ويجر الناس من ظاهر الإسلام إلى باطن الإيمان، مثل الطبيب الذي يعالج مريضه بمرور الأيام وتناوب الأوقات، فيعطيه
Page 463
Enter a page number between 1 - 1,248