287

Al-Khaṣāʾiṣ al-Fāṭimiyya

الخصائص الفاطمية

Editor

ترجمة : سيد علي جمال أشرف

Edition

الأولى

Publication Year

1380 ش

فاطمة لأنها فطمت طمعهم، ومعنى فطمت: قطعت» (١).

قال العلامة المجلسي في ذيل هذا الخبر: «قوله «فرقا بينه وبين الأسماء» لعله توهم (أي عبد الله المحض) أن هذا الاسم مما لم يسبقها إليه أحد، فلذا سميت به لئلا يشاركها فيه امرأة ممن مضى، فأجاب (عليه السلام) بأنه كان من الأسماء التي كان يسمون بها قبل. وقوله «إن الله» أي «لأن الله» (٢).

قد يقال: إنه قال «فلما ولدت فاطمة سماها الله تعالى فاطمة» أي إن الله هو الذي سماها بهذا الاسم، ثم قال «لما أخرج منها جعل في ولدها فقطعهم عما طمعوا» أي إن الله هو الذي جعل الوراثة والخلافة في ولدها، وهو الذي قطع طمع الناس فهو الفاعل والجاعل تماما; وقوله «فقطعهم» يفيد أن الله هو القاطع والفاطم، وهو يعارض قوله «لأنها فطمت» أي أن فاطمة هي فاطمة.

والجواب: إن الجمع بين الفقرتين من قبيل الجمع بين الآيات الكريمة في قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/39/42" target="_blank" title="الزمر: 42">﴿الله يتوفى الأنس﴾</a> (٣) و <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/32/11" target="_blank" title="السجدة: 11">﴿يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم﴾</a> (٤) و <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/16/28" target="_blank" title="النحل: 28">﴿تتوفاهم الملائكة﴾</a> (5).

فالآية الأول صريحة في أن القابض للأرواح هو الله جل شأنه، وفي الثانية:

ملك الموت، وفي الثالثة: الملائكة.

ومثله إذا قطع السكين شيئا فهو منسوب إلى السكين وإلى اليد وإلى الروح

Page 298