Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ
كشاف القناع عن متن الإقناع
Editor
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Publisher
مكتبة النصر الحديثة
Edition
الأولى
Publication Year
1377 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Egypt
يَغْشَاهَا، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَقَدْ قِيلَ: إنَّ وَطْءَ الْحَائِضِ يَتَعَدَّى إلَى الْوَلَدِ فَيَكُونُ مَجْذُومًا.
(فَإِنْ كَانَ) أَيْ: وُجِدَ خَوْفُ الْعَنَتِ مِنْهُ أَوْ خَافَتْهُ هِيَ وَطَلَبَتْهُ مِنْهُ (أُبِيحَ) لَهُ وَطْؤُهَا (وَلَوْ لِوَاجِدِ الطُّولِ لِنِكَاحِ غَيْرِهَا) خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ لِأَنَّ حُكْمَهُ أَخَفُّ مِنْ حُكْمِ الْحَيْضِ وَمُدَّتُهُ تَطُولُ (وَالشَّبَقُ الشَّدِيدُ كَخَوْفِ الْعَنَتِ) فَيُبِيحُ وَطْأَهَا وَلَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَالٍ تُبِيحُ وَطْءَ الْحَائِضِ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَيَجُوزُ شُرْبُ دَوَاءٍ مُبَاحٍ لِقَطْعِ الْحَيْضِ مَعَ أَمْنِ الضَّرَرِ نَصًّا) كَالْعَزْلِ وَ(قَالَ الْقَاضِي لَا يُبَاحُ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ) أَيْ: لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْوَلَدِ (وَفِعْلُ الرَّجُلِ ذَلِكَ بِهَا) أَيْ: إسْقَاؤُهُ إيَّاهَا دَوَاءً مُبَاحًا يَقْطَعُ الْحَيْضَ (مِنْ غَيْرِ عِلْمِهَا يَتَوَجَّهُ تَحْرِيمُهُ) قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقُطِعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى لِإِسْقَاطِ حَقِّهَا مِنْ النَّسْلِ الْمَقْصُودِ.
(وَمِثْلُهُ) أَيْ: مِثْلُ شُرْبِهَا دَوَاءً مُبَاحًا لِقَطْعِ الْحَيْضِ (شَرْبَةُ كَافُورٍ) قَالَ فِي الْمُنْتَهَى: وَلِلرَّجُلِ شُرْبُ دَوَاءٍ مُبَاحٍ يَمْنَعُ الْجِمَاعَ قَالَهُ فِي الْفَائِقِ (وَلَا يَجُوزُ مَا يَقْطَعُ الْحَمْلَ) ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ جَوَازُهُ كَإِلْقَاءِ نُطْفَةٍ بَلْ أَوْلَى وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ لِأَنَّ فِيهِ قَطْعَ النَّسْلِ وَقَدْ يَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ مِمَّا سَبَقَ فِي الْكَافُورِ فَإِنَّ شُرْبَهُ يَقْطَعُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَقَطْعِ الْحَيْضِ (وَيَجُوزُ) لِأُنْثَى (شُرْبُ دَوَاءٍ) مُبَاحٍ (لِحُصُولِ الْحَيْضِ، لَا قُرْبَ رَمَضَانَ لِتُفْطِرَهُ) كَالسَّفَرِ لِلْفِطْرِ.
[فَصْلٌ فِي النِّفَاسِ]
ِ وَهُوَ بَقِيَّةُ الدَّمِ الَّذِي احْتَبَسَ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ لِأَجْلِهِ وَأَصْلُهُ لُغَةً مِنْ التَّنَفُّسِ وَهُوَ الْخُرُوجُ مِنْ الْجَوْفِ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ، أَيْ: فَرَّجَهَا، وَهُوَ دَمٌ تُرْخِيهِ الرَّحِمُ مَعَ وِلَادَةٍ وَقَبْلَهَا بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مَعَ أَمَارَةٍ وَبَعْدَهَا إلَى تَمَامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
(وَأَكْثَرُ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مِنْ ابْتِدَاءِ خُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ) حَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَأُمِّ سَلَمَةَ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وَقَالَ
1 / 218