191

Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ

كشاف القناع عن متن الإقناع

Editor

هلال مصيلحي مصطفى هلال

Publisher

مكتبة النصر الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1377 AH

Publisher Location

الرياض

لَمْ تَتَمَكَّنْ لَمْ تَكُنْ عَاصِيَةً وَتَقْضِيهِ هِيَ وَكُلُّ مَعْذُورٍ بِالْأَمْرِ السَّابِقِ، لَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ.
وَالتَّاسِعُ (الِاعْتِكَافُ وَ) الْعَاشِرُ (اللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ) وَلَوْ بِوُضُوءٍ لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(وَ) الْحَادِيَ عَشَرَ: (الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] " وَلِقَوْلِهِ ﷺ «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (إلَّا لِمَنْ بِهِ شَبَقٌ بِشَرْطِهِ) وَهُوَ أَنْ لَا تَنْدَفِعَ شَهْوَتُهُ بِدُونِ الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ وَيَخَافُ تَشَقُّقَ أُنْثَيَيْهِ إنْ لَمْ يَطَأ، وَلَا يَجِدُ غَيْرَ الْحَائِضِ بِأَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى مَهْرِ حُرَّةٍ وَلَا ثَمَنِ أَمَةٍ.
(وَ) الثَّانِي عَشَرَ: (سُنَّةُ الطَّلَاقِ) لِمَا رُوِيَ «عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ أَوْ حَامِلًا وَلِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَهَا فِيهِ كَانَ مُحَرَّمًا، وَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَسَيَأْتِي (مَا لَمْ تَسْأَلْهُ طَلَاقًا بِعِوَضٍ أَوْ خُلْعٍ لِأَنَّهَا) إذْن قَدْ أَدْخَلَتْ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهَا (فَإِنْ سَأَلَتْهُ) طَلَاقًا (بِغَيْرِ عِوَضٍ لَمْ يُبَحْ) قُلْت: وَلَعَلَّ اعْتِبَارَ الْعِوَضِ لِأَنَّهَا تُظْهِرُ خِلَافَ مَا تُبْطِنُ فَبَذْلُ الْعِوَضِ يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهَا الْحَقِيقِيَّةِ.
(وَ) الثَّالِثَ عَشَرَ: (الِاعْتِدَادُ بِالْأَشْهُرِ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَحِيضُ لَا تَعْتَدّ بِالْأَشْهُرِ، بَلْ بِالْحَيْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فَأَوْجَبَ الْعِدَّةَ بِالْقُرُوءِ، وَشَرَطَ فِي الْآيِسَةِ عَدَمَ الْحَيْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ [الطلاق: ٤] الْآيَةَ (إلَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا) فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] الْآيَةَ.
وَالرَّابِعَ عَشَرَ: (ابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ إذَا طَلَّقَهَا فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ: الْحَيْضِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَبَعْضُ الْقُرْءِ لَيْسَ بِقُرْءٍ.
(وَ) الْخَامِسَ عَشَرَ: (مُرُورُهَا فِي الْمَسْجِدِ إنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ) لِأَنَّ تَلْوِيثَهُ بِالنَّجَاسَةِ مُحَرَّمٌ وَالْوَسَائِلُ لَهَا حُكْمُ الْمَقَاصِدِ (وَلَا يَمْنَعُ) الْحَيْضُ (الْغُسْلَ لِلْجَنَابَةِ وَالْإِحْرَامِ) وَدُخُولِ مَكَّةَ وَنَحْوِهِ وَتَقَدَّمَ (بَلْ يُسْتَحَبُّ) الْغُسْلُ لِذَلِكَ (وَلَا) يُمْنَعُ (مُرُورُهَا فِي الْمَسْجِدِ إنْ أَمِنَتْ تَلْوِيثَهُ) قَالَ فِي رِوَايَةِ

1 / 198