أَن النَّبِي ﷺ وَقت لأهل الْعرَاق ذَات عرق. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَالصَّحِيح أَن عمر بن الْخطاب وَقتهَا لأهل الْعرَاق بعد أَن فتحت الْعرَاق.
٨٣٧ - / ١٠٠٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْعِشْرين: احْتجم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ محرم. [١٥] الْحجامَة للْمحرمِ جَائِزَة عِنْد جُمْهُور الْفُقَهَاء. وَقَالَ مَالك: لَا يحتجم إِلَّا من ضَرُورَة. [١٥] وَاعْلَم أَن الْخَوْف على الْمحرم من الْحجامَة لأجل قطع الشّعْر، فَإِن احْتجم فِي مَوضِع لَا شعر فِيهِ فَلَا بَأْس بِهِ، فَإِن حلق دون ثَلَاث شَعرَات فَفِي كل شَعْرَة مد من طَعَام، وَعَن أَحْمد أَيْضا: قَبْضَة من طَعَام. وَعَن الشَّافِعِي ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهمَا: مد. وَالثَّانِي: ثَلَاث دَرَاهِم. وَالثَّالِث. دِرْهَم. وَأما إِن حلق ثَلَاث شَعرَات فَعَلَيهِ دم. وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: فِي أَربع شَعرَات دم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجب الدَّم إِلَّا فِي حلق ربع الرَّأْس فَصَاعِدا. وَقَالَ مَالك: يجب فِيمَا يحصل بزواله إمَاطَة الْأَذَى. وَاتفقَ الْعلمَاء على تَسَاوِي حكم شعر الرَّأْس وَالْبدن، مَا خلا دَاوُد فَإِنَّهُ قَالَ: لَا تجب الْفِدْيَة إِلَّا بحلق الرَّأْس.