824

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

أَحسب كل شَيْء إِلَّا مثله. وَفِي رِوَايَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيه " قلت لِابْنِ عَبَّاس: كَيفَ ذَاك؟ قَالَ: دَرَاهِم بِدَرَاهِم، وَالطَّعَام مرجًا. [١٥] اعْلَم أَن القبوض تخْتَلف، فَمِنْهَا مَا يكون بِالْيَدِ، وَمِنْهَا بِالتَّخْلِيَةِ بَينه وَبَين المُشْتَرِي، وَمِنْهَا بِالنَّقْلِ من مَوْضِعه، وَمِنْهَا بِأَن يكتال، وَذَاكَ يكون فِيمَا يُكَال. فَإِذا بيع الطَّعَام وَهُوَ صبرَة فَقَبضهُ نَقله من مَكَانَهُ، فَإِن بيع بِالْكَيْلِ لم يجز للْمُشْتَرِي أَن يَبِيعهُ دون أَن يُعِيد الْكَيْل عَلَيْهِ. وَالْمعْنَى فِي ذَلِك أَن الْكَيْل قد يخْتَلف، فَرُبمَا حصل فِي الْكَيْل الثَّانِي زِيَادَة فَكَانَت للْبَائِع، أَو نقص فَكَانَ التَّمام عَلَيْهِ. [١٥] وَكَذَلِكَ الْمَوْزُون والمذروع الْمَعْدُود. وَقَالَ أَبُو حُذَيْفَة فِي الْمكيل وَالْمَوْزُون كَقَوْلِنَا، وَفِي المذروع يجوز رِوَايَة وَاحِدَة. وَله فِي الْمَعْدُود رِوَايَتَانِ. [١٥] وَأما قَول ابْن عَبَّاس: وَالطَّعَام مرجأ، فَإِنَّهُ تَأَول هَذَا على السّلف، وَذَلِكَ أَن يَشْتَرِي الرجل من الرجل طَعَاما بِمِائَة إِلَى أجل، ثمَّ يَبِيعهُ مِنْهُ قبل قَبضه مِنْهُ بِمِائَة وَعشْرين، فَهَذَا غير جَائِز، لِأَنَّهُ فِي التَّقْدِير بيع دَرَاهِم بِدَرَاهِم وَالطَّعَام غَائِب.
٨٣٥ - / ١٠٠١ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: أَنه خرج إِلَى أَرض تهتز زرعا فَقَالَ: " لمن هَذِه؟ " فَقَالُوا: اكتراها فلَان. فَقَالَ " أما إِنَّه لَو منحها إِيَّاه كَانَ خيرا لَهُ من أَن يَأْخُذ عَلَيْهَا أجرا مَعْلُوما ".

2 / 331