وَالْفرْقَان " فَكَانَ يقرؤهما. وَالثَّانِي: أَن الْخَطَأ تَفْسِيره بَين يَدي رَسُول الله ﷺ. وَفِي هَذَا بعد، لقَوْله: " أصبت بَعْضًا وأخطأت بَعْضًا " وَإِنَّمَا الْإِشَارَة إِلَى تَعْبِير الرُّؤْيَا. [١٥] وَفِي قَوْله: " لَا تقسم " دَلِيل على أَن أمره بإبرار الْمقسم خَاص المُرَاد، وَيحْتَمل مَنعه إِيَّاه الْجَواب ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن التَّعْبِير الَّذِي صَوبه رَسُول الله ﷺ فِي بعضه وَخَطأَهُ فِي بعضه كَانَ من جِهَة الظَّن لَا من قبل الْوَحْي، فَظن رَسُول يجوز أَن يَقع فِيهِ الْخَطَأ. كَمَا ظن أَنهم لَو تركُوا تلقيح النّخل لم يضر. ذكر هَذَا القَوْل أَبُو بكر الْخَطِيب. وَالثَّانِي: أَنه علم غيب، فَجَاز أَن يخْتَص بِهِ ويخفيه عَن غَيره. وَالثَّالِث: أَنه لما أقدم أَبُو بكر على تَعْبِير الرُّؤْيَا وَلم يصبر للإستفادة من الرَّسُول ﷺ مَنعه الإفادة الثَّانِيَة، كالعقوبة للْفِعْل الأول. [١٥] وَقَوله: " من رأى رُؤْيا فليقصها " أَي ليذكرها على مَا رَآهَا. يُقَال: فلَان يقص الحَدِيث: أَي يذكرهُ على مَا نَقله.
٨٢٤ - / ٩٨٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث عشر: " لَيْسَ لنا مثل السوء. الَّذِي يعود فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه ". [١٥] الْمَعْنى: لَا يصلح ضرب الْمثل الْقَبِيح لنا، إِنَّمَا يضْرب لغيرنا، وَهَذَا تَقْدِيم الِاعْتِذَار عَمَّا يستوحش.