762

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

يثبت على حَاله تَقْرِير لفضله. [١٥] وَدلّ على جَوَاز الصَّلَاة بإمامين، وَذَلِكَ أَن الرَّسُول ﵇ لما وقف عَن يسَار أبي بكر علم أَبُو بكر أَنه قد نوى الْإِمَامَة فَنوى أَبُو بكر الائتمام. [١٥] فَأَما رفع أبي بكر يَده وحمده الله تَعَالَى فَإِنَّمَا كَانَ إِشَارَة مِنْهُ إِلَى السَّمَاء شكرا لله، لَا أَنه تكلم. [١٥] فَإِن قَالَ قَائِل: لم لم يثبت أَبُو بكر وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّسُول ﵇ بالثبوت، وَظَاهر هَذَا الْمُخَالفَة؟ فَالْجَوَاب: أَنه علم أَنَّهَا إِشَارَة تكريم لَا إِلْزَام، والأشياء تعرف بقرائنها، وَيدل على ذَلِك أَن رَسُول الله ﷺ شقّ الصُّفُوف حَتَّى خلص إِلَيْهِ، وَلَوْلَا أَنه أَرَادَ الْإِمَامَة لصلى فِي آخر الصُّفُوف. [١٥] وَقَوله أبي بكر: مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يتَقَدَّم رَسُول الله ﷺ. فِيهِ وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن الإِمَام يكون فِي الْغَالِب أفضل من الْمَأْمُوم، وَإِن كَانَ فِي حق الرَّسُول لَا يحْتَمل هَذَا. وَالثَّانِي: أَنه لما علم أَبُو بكر أَن من الْجَائِز حُدُوث وَحي فِي الصَّلَاة يُغير حكما لم يستجز أَن يتَوَلَّى الصَّلَاة مَعَ وجود الرَّسُول ﵇، خوفًا من ذَلِك. [١٥] وَقَوله: " التصفيق للنِّسَاء " سَمِعت شَيخنَا أَبَا الْفضل بن نَاصِر يَقُول: لَيْسَ هُوَ التصفيق الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضرب بطن الْكَفّ بباطن الْأُخْرَى، فَإِن ذَلِك يطرب، وَإِنَّمَا هُوَ أَن تضرب الْمَرْأَة بِظهْر راحتها الْيُمْنَى على بَاطِن الرَّاحَة الْيُسْرَى. والتصفيح مثل التصفيق.
٧٥٥ - / ٩٠٠ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله فَقَالَت: يَا رَسُول الله، جِئْت أهب لَك نَفسِي، فَنظر إِلَيْهَا

2 / 269