757

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وَلَا يتَعَذَّر ردهَا على الْوَرَثَة إِن حدث الْمَوْت. وَمن روى: " فَعرف عفاصها " أَي اطلب من يعرفهُ. وَقَوله: " فَإِن جَاءَ طالبها يَوْمًا من الدَّهْر فأدها إِلَيْهِ " رد صَرِيح لمَذْهَب دَاوُد، فَإِن عِنْده إِذا جَاءَ صَاحبهَا بعد الْحول لم يغرم لَهُ. [١٥] وَقَوله: فِي ضَالَّة الْإِبِل: " دعها " دَلِيل على أَنه لَا يجوز التقاطها خلافًا لأبي حنيفَة. [١٥] وَفِي بعض أَلْفَاظ الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ غضب عِنْد هَذَا السُّؤَال حَتَّى احْمَرَّتْ وجنتاه. وَإِنَّمَا غضب لقلَّة فهم السَّائِل، لِأَن اللّقطَة إِنَّمَا أُبِيح أَخذهَا لِأَنَّهَا لَا تصرف لَهَا يُوجب هدايتها إِلَى السَّبِيل الَّذِي يُوقع صَاحبهَا عَلَيْهَا، وَالْإِبِل بِخِلَاف ذَلِك. [١٥] وَقَوله: " فَإِن مَعهَا حذاءها " الْحذاء: النَّعْل. وَأَرَادَ بِهِ مَا يطَأ عَلَيْهِ الْبَعِير من خفه، فَإِن قوته كالحذاء لَهُ، والسقاء كالقربة وَنَحْوهَا من ظروف المَاء. وَأَرَادَ بالسقاء هَاهُنَا بطن الْبَعِير، فَإِنَّهُ يدّخر فِيهِ مَا يدْفع عَنهُ الْعَطش زَمَانا. [١٥] وَقَوله فِي الشَّاة: " خُذْهَا " مَحْمُول على مَا إِذا وجدت فِي أَرض فلاة، فَأَما إِذا وجدت بَين ظهراني عمَارَة فَلَا، لِأَنَّهُ لَا يُؤمن عَلَيْهَا هُنَاكَ، وَالْأَفْضَل تَركهَا. وَقد شرحنا أَحْوَال اللّقطَة فِي مُسْند أبي بن كَعْب.

2 / 264