742

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

[١٥] إِنَّمَا خص المناديل لِأَنَّهَا لَيست من رفيع الْمَتَاع، وَإِنَّمَا جعلت للابتذال، فَإِذا مدح المبتذل دلّ على رفْعَة المصون، وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿بطائنها من إستبرق﴾ [الرَّحْمَن: ٥٤] وَفِي هَذَا ثَنَاء عَظِيم على الظَّوَاهِر.
٧٢٤ - / ٨٥٨ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع عشر: اعْتَمر رَسُول الله ﷺ فَأبى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة حَتَّى قاضاهم، فَكَتَبُوا: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله. فَقَالُوا: مَا نقر بهَا، فَلَو نعلم أَنَّك رَسُول الله مَا منعناك، وَلَكِن أَنْت مُحَمَّد بن عبد الله. فَقَالَ لعَلي: " امح: رَسُول الله " قَالَ: لَا وَالله، لَا أمحوك أبدا، فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب فَكتب: هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله. [١٥] قاضاهم: من الْقَضَاء، وَالْقَضَاء: إحكام الْأَمر وإمضاؤه. [١٥] وَقَوله: فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب فَكتب، إِطْلَاق يَده بِالْكِتَابَةِ وَلم يحسنها كالمعجزة لَهُ، وَلَا يُنَافِي هَذَا كَونه أُمِّيا لَا يحسن الْكِتَابَة، لِأَنَّهُ مَا حرك يَده تَحْرِيك من يحسن الْكِتَابَة، إِنَّمَا حركها فجَاء الْمَكْتُوب صَوَابا. [١٥] وَقَوله: فَلَمَّا خَرجُوا تبعتهم بنت حَمْزَة. قد ذكرنَا اسْمهَا فِي مُسْند عَليّ ﵇. [١٥] وَقَول جَعْفَر: خَالَتهَا تحتي، يَعْنِي أَسمَاء بنت عُمَيْس، لِأَن أم بنت حَمْزَة سلمى بنت عُمَيْس، وَأسْلمت سلمى وبايعت رَسُول الله

2 / 249