(٦١) كشف الْمُشكل من مُسْند أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ
[١٥] وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ البدري، وَقد نَص البُخَارِيّ وَمُسلم على أَنه شهد بَدْرًا، غير أَن الْأَكْثَرين من أَرْبَاب التواريخ يَقُولُونَ: مَا شَهِدَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ ينزل مَاء بدر فنسب إِلَى بدر لنزوله بِالْمَاءِ. وَقد نسب خلق كثير إِلَى معنى وجد مِنْهُم، كسفينة مولى رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ حمل مَتَاعا فِي سفر فَسُمي سفينة. ومقسم مولى ابْن عَبَّاس، كَانَ مولى عبد الله بن الْحَارِث، وَلكنه للزومه ابْن عَبَّاس قيل لَهُ: مولى ابْن عَبَّاس. وَأَبُو سعيد المَقْبُري، نزل عِنْد الْمَقَابِر فَقيل المَقْبُري. [١٥] وَجُمْلَة مَا روى أَبُو مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ مائَة حَدِيث وحديثان، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ سَبْعَة عشر حَدِيثا.
٦٦٤ - / ٧٨٥ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: " إِن الْمُسلم إِذا انفق على أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة ". [١٥] معنى يحتسبها يَنْوِي بهَا طَاعَة الله، ويرجو ثَوَابهَا مِنْهُ، فبذلك تجْرِي نَفَقَته مجْرى الصَّدَقَة.