676

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

أَن يَزْرَعهَا خَاصَّة لرب المَال سوى الشَّرْط على الثُّلُث وَالرّبع، وَهَذِه الْأَشْيَاء لَا يدْرِي أتسلم أم تعطب، فَهِيَ فِي حيّز الْمَجْهُول. والمزارع: كل مَا يَتَأَتَّى زراعته من الأَرْض. [١٥] وَقَوله: كُنَّا لَا نرى بالْخبر بَأْسا. الْخَبَر بِكَسْر الْخَاء، ذكره أَبُو عبيد فَقَالَ: الْخَبَر وَالْمُخَابَرَة: الْمُزَارعَة بِالنِّصْفِ وَالثلث وَالرّبع وَأَقل أَو أَكثر. وَكَانَ أَبُو عبيد يَقُول: لهَذَا يُسَمِّي الأكار خَبِيرا، لِأَنَّهُ يخابر الأَرْض. وَالْمُخَابَرَة هِيَ المؤاكرة، وَسمي الأكار لِأَنَّهُ يؤاكر الأَرْض. وَقَالَ غَيره: أصل هَذَا من خَيْبَر؛ لِأَن النَّبِي ﷺ أقرها فِي أَيْديهم على النّصْف، فَقيل: خابرهم: أَي عاملهم فِي خَيْبَر. [١٥] وَاعْلَم أَن الْمُزَارعَة بِبَعْض مَا تخرج الأَرْض إِذا كَانَ مَعْلُوما عندنَا جَائِزَة، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا تصح بِحَال. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا تجوز فِي الأَرْض الْبَيْضَاء وَتجوز إِذا كَانَ فِي الأَرْض نخل أَو كرم تبعا لَهما.
٦٤٩ - / ٧٦٨ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ بِذِي الحليفة، فَأصَاب النَّاس جوع، فَأَصَابُوا إبِلا وَغنما، وَكَانَ النَّبِي ﷺ فِي أخريات الْقَوْم، فعجلوا وذبحوا ونصبوا الْقُدُور، فَأمر النَّبِي ﷺ بالقدور فأكفئت. [١٥] أكفئت بِمَعْنى كبت: يُقَال: كفأت الْقدر: إِذا كببتها لتفرغ مَا فِيهَا.

2 / 183