657

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

[١٥] وَفِي هَذَا الحَدِيث ترغيب فِي الدُّعَاء للْمُسلمِ بِظهْر الْغَيْب، لِأَنَّهُ يُثَاب عَلَيْهِ بِدُعَاء الْملك، وَدُعَاء الْملك مستجاب. وَفِيه تَنْبِيه على التحذير من غيبَة الْمُسلم، لِأَن الْملك كَمَا يَدْعُو فِي الْخَيْر لَا يسكت عَن جَوَاب الشَّرّ.
٦٣٣ - / ٧٥٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: قَامَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فسمعناه يَقُول: " أعوذ بِاللَّه مِنْك ألعنك بلعنة الله " فَلَمَّا فرغ قُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: " إِن عَدو الله إِبْلِيس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي " [١٥] اعْلَم أَن إِبْلِيس لما غاظه علو الْإِسْلَام، ونكا فِيهِ اشتهاره وارتفاع قدر نَبينَا ﷺ جَاءَ مُسْتَقْبلا ليؤذيه. [١٥] فَإِن قيل: فَكيف دنا مِنْهُ وَهُوَ يفر من ظلّ عمر؟ [١٥] فَالْجَوَاب: أَنه كَانَ يعلم من رَسُول الله ﷺ الْحلم والصفح، وَمن عمر الغلظة والشدة، فطمع فِي جَانب الْحَلِيم. ثمَّ إِنَّه استقتل فِي أَذَى الرئيس وَلم ير أَن يستقتل فِي أَذَى غَيره. [١٥] وَالْإِشَارَة بدعوة سُلَيْمَان إِلَى قَوْله: ﴿وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي﴾ [ص: ٣٥] وَالْمعْنَى: لَو تصرفت فِي الشَّيْطَان بحبسه ضاهيته فِيمَا سخر لَهُ من حبس الشَّيَاطِين، وَقد سَأَلَ أَلا يُشَارك، فَتركت لَهُ هَذِه الْحَالة. [١٥] وَقَوله: " بلعنة الله التَّامَّة " كَأَنَّهُ الْإِشَارَة بِتَمَامِهَا إِلَى دوامها.
٦٣٤ - / ٧٥٢ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: أَنه أَتَى على امْرَأَة محج على بَاب فسطاط فَقَالَ: " لَعَلَّه يُرِيد أَن يلم بهَا؟ " قَالُوا: نعم. قَالَ:

2 / 164