إِلَى مَكَّة أفطر. وَقَالَ الزُّهْرِيّ: إِنَّمَا يُؤْخَذ من أَمر رَسُول الله ﷺ بِالْآخرِ فالآخر. وَقَالَ أَبُو بكر الْأَثْرَم: وَكَانَ أول الْأَمريْنِ اخْتِيَار الصَّوْم فِي السّفر، فَكَانَ النَّبِي ﷺ يَصُوم فِي السّفر ثمَّ أفطر، فاختير الْفطر. وَالثَّانِي: أَنه خرج صَائِما ثمَّ أفطر، وَسَيَأْتِي فِي مُسْند جَابر أَن النَّبِي ﷺ خرج إِلَى مَكَّة عَام الْفَتْح فصَام ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر فَشرب.
٦٢٧ - / ٧٤٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " أَلَيْسَ فِيكُم ابْن أم عبد صَاحب النَّعْلَيْنِ والوسادة والمطهرة؟ يَعْنِي ابْن مَسْعُود. وَفِيكُمْ الَّذِي أجاره الله من الشَّيْطَان على لِسَان نبيه؟ يَعْنِي عمارا. وَفِيكُمْ صَاحب سر رَسُول الله ﷺ؟ يَعْنِي حُذَيْفَة ". [١٥] وَقد ذكرنَا فِي مُسْند ابْن مَسْعُود أَنه كَانَ يَلِي هَذِه الْأَشْيَاء من رَسُول الله ﷺ فِي السّفر. وَقد ذكرنَا فِي مُسْند حُذَيْفَة أَن اسْم أمه أم عبد. [١٥] وَأما كَون عمار أجِير من الشَّيْطَان فشهادة من رَسُول الله ﷺ لَهُ بذلك. وَأما حُذَيْفَة فَإِنَّهُ لما أطلعه رَسُول الله ﷺ على أَسمَاء الْمُنَافِقين دون غَيره قيل لَهُ صَاحب السِّرّ.