(٥١) كشف الْمُشكل من مُسْند أبي قَتَادَة الْأنْصَارِيّ
[١٥] واسْمه عَمْرو بن ربعي، شهد أحدا وَالْخَنْدَق وَمَا بعدهمَا من الْمشَاهد. وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ مائَة وَسَبْعُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أحد وَعِشْرُونَ.
٦٠٤ - / ٧٢٠ فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: " إِذا شرب أحدكُم فَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء ". [١٥] هَذَا على وَجه التَّعْلِيم للنظافة، لِأَنَّهُ رُبمَا خرج مَعَ النَّفس شَيْء من الْأنف فَوَقع فِي الْإِنَاء، وَذَلِكَ فَمَا تعافه نفس الشَّارِب فضلا عَن نفس المنتظر لفراغه ليشْرب، وَرُبمَا غير النَّفس ريح المشروب فتعافه النَّفس، وَرب نفس فَاسد يفْسد مَا يلقاه، وَالْمَاء من ألطف الْجَوَاهِر وأقبلها للتغير بِالرِّيحِ. [١٥] فَإِن قيل: فقد صَحَّ من حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يتنفس فِي الْإِنَاء ثَلَاثًا. [١٥] فَالْجَوَاب: أَن الْمَعْنى يتنفس فِي مُدَّة شربه من الْإِنَاء ثَلَاثًا، وَمعنى