(٤٩) كشف الْمُشكل من مُسْند كَعْب بن مَالك [
١٥ -] شهد الْمشَاهد كلهَا سوى بدر، لأَنهم مَا ظنُّوا وُقُوع الْقِتَال، وَهُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا. وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ ثَمَانُون حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ سِتَّة أَحَادِيث.
٥٩٤ - / ٧١٠ - فَمن الْمُشكل فِي حَدِيث الأول: أَنه تقاضى ابْن أبي حَدْرَد دينا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِد، فارتفعت أصواتهما، فكشف رَسُول الله ﷺ سجف حجرته وَقَالَ: " يَا كَعْب ضع من دينك هَذَا " وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: الشّطْر، قَالَ: قد فعلت، قَالَ: " قُم فاقضه " [١٥] اسْم أبي حَدْرَد عبد الله، ويكنى أَبَا مُحَمَّد، وَفِي اسْم أَبِيه ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا عبد الله، وَالثَّانِي أسيد، وَالثَّالِث: سَلامَة. [١٥] والسجف: السّتْر [١٥] وَالَّذِي أمره بِهِ رَسُول الله ﷺ على سَبِيل المشورة، وَهَذَا يدل على أَن للْحَاكِم أَن يُرَاوِد الْخَصْمَيْنِ على الصُّلْح إِذا رأى وَجه