609

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

واستعرق أَتَى الْعرَاق. [١٥] والتراقي جمع ترقوة وللإنسان ترقوتان: وهما العظمان المشرفان فِي أَعلَى الصَّدْر. [١٥] وَقَوله: يتيه قوم. فِيهِ وَجْهَان: أَحدهمَا يضلون فِي الدّين. الثَّانِي: يعْجبُونَ بأعمالهم. [١٥] وَقَوله: يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام. قد فسرناه فِي مُسْند عَليّ ﵇. [١٥] وَقَوله: محلقة رؤوسهم. هَذَا كَانَ من سِيمَاهُمْ، كَأَنَّهُمْ رَغِبُوا عَن الشّعْر، إِمَّا للزهد فِي الزِّينَة، أَو للتورع على زعمهم فِي الْغسْل، خوفًا أَن يمْنَع وُصُول المَاء. وَقد كَانُوا يدققون فِي الْوَرع ويكثرون تِلَاوَة الْقُرْآن، غير أَن الْعُقُول ضعفت حَتَّى حسن لَهُم الشَّيْطَان تخطئة أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇. وأكبر محن الْجَاهِل اعْتِقَاده أَنه أعرف من الْعَالم. وَأما حلق الرَّأْس فَإِن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ كَانُوا لَا يحلقون رؤوسهم إِلَّا فِي الْحَج وَالْعمْرَة، فَلَمَّا وَقع خلاف هَؤُلَاءِ الْقَوْم فِي العقائد وَقع فِي السيماء.
وَاخْتلف الْعلمَاء: هَل يكره حلق الرَّأْس؟ وَفِيه عَن أَحْمد رِوَايَتَانِ.
٥٨٧ - / ٧٠٣ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: أَن رَسُول الله ﷺ مرت بِهِ جَنَازَة فَقَامَ.

2 / 116