592

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

أحد رَجَعَ نَاس مِمَّن خرج مَعَه، وَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فيهم فرْقَتَيْن: قَالَت فرقة: نقتلهم. وَقَالَت فرقة: لَا نقتلهم، فَنزلت: ﴿فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين﴾ [النِّسَاء: ٨٨] . [١٥] كَانَت غزَاة بدر قد أقرحت قُلُوب الْمُشْركين بِمن قتل من رؤوسهم، فتجهزوا لِلْخُرُوجِ إِلَى قتال رَسُول الله ﷺ، وَأخذُوا مَعَهم النِّسَاء ليذكرنهم قَتْلَى بدر، فَيكون أجرأ لَهُم فِي الْقِتَال، فَلَمَّا رحلوا عَن مَكَّة وَبلغ رَسُول الله ﷺ خبرهم حرست الْمَدِينَة، وَبَات قوم على بَاب رَسُول الله ﷺ يحرسونه، وَكَانَ رَأْيه ورأي الأكابر من أَصْحَابه أَلا يخرج من الْمَدِينَة، فَطلب فتيَان أَحْدَاث لم يشْهدُوا بَدْرًا أَن يخرجُوا رَغْبَة فِي الشَّهَادَة، وغلبوا على الْأَمر، فَخرج رَسُول الله ﷺ، فانخذل عبد الله بن أبي بعد أَن خرج مَعَه، وانخذل مَعَه ثَلَاثمِائَة. [١٥] وَقَوله: ﴿فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين﴾ وَالْمعْنَى: أَي شَيْء لكم فِي الِاخْتِلَاف فِي أَمرهم وَقد ظهر نفاقهم. والفئة: الْفرْقَة. [١٥] وَقَوله: " إِنَّهَا طيبَة " يَعْنِي الْمَدِينَة. وَقد سبق بَيَان هَذَا الِاسْم وَأَنه من الطّيب، وَقَوله: " تَنْفِي الرِّجَال " أَي من لَا يصلح لَهَا " كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد " أَي يخلص رديئه من جيده.
٥٧٥ - / ٦٩٠ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: قَرَأت على النَّبِي ﷺ (والنجم) فَلم يسْجد فِيهَا. [١٥] لَا يخْتَلف مَذْهَبنَا أَن فِي (النَّجْم) سَجْدَة، غير أَن النَّبِي ﷺ لم

2 / 99