(٣٨) كشف الْمُشكل من مُسْند أبي طَلْحَة زيد بن سهل
[١٥] شهد جَمِيع الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ، وَقَالَ النَّبِي ﷺ: " لصوت أبي طَلْحَة فِي الْجَيْش خير من فِئَة ". وروى عَن رَسُول الله ﷺ خَمْسَة وَعشْرين حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَة.
٥٤٥ - / ٦٥٩ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة ". [١٥] أما امتناعها لأجل الْكَلْب فلنجاسته وتنجيسه مَا يكون فِي الْبَيْت وَأما لأجل الصُّور فَلِأَن الصُّورَة قد كَانَت تعبد من دون الله ﷿. [١٥] والتماثيل جمع تِمْثَال: وَهُوَ اسْم للشَّيْء الْمَصْنُوع مشبها بِخلق الله تَعَالَى، واصله من مثلت الشَّيْء بالشَّيْء: إِذا شبهته بِهِ. [١٥] وَقَوله: " إِلَّا رقما فِي ثوب " زِيَادَة فِي بعض الرِّوَايَات تَقْتَضِي أَن يكون الْمنْهِي عَنهُ مَا كَانَ لَهُ شخص ماثل دون مَا كَانَ منسوجا فِي ثوب، وَهَذَا مَحْمُول على جَوَاز اسْتِعْمَاله بِأَن يُوطأ ويداس، فَأَما عمل الصُّورَة فَلَا يحل، وَلَا تَعْلِيق السّتْر الَّذِي هِيَ فِيهِ، وسنبين هَذَا فِي مُسْند عَائِشَة