514

Kashf al-mushkil min ḥadīth al-Ṣaḥīḥayn

كشف المشكل من حديث الصحيحين

Editor

علي حسين البواب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

أبغضه لذَلِك، وَهَذَا مَنْسُوب إِلَى سوء الْفَهم أَيْضا، فَكَأَنَّهُ كَانَ يرى من أَفعاله مَالا يعلم مَعْنَاهُ فَيبْغضهُ لذَلِك:
(وَكم من عائب قولا صَحِيحا ... وآفته من الْفَهم السقيم)
[١٥] وَقد بلغنَا أَن رجلا من كبار الْعلمَاء تزوج امْرَأَة ثمَّ طَلقهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي بَقِيَّة تِلْكَ اللَّيْلَة دخل عَلَيْهَا فَوَطِئَهَا، وَكَانَ يرى أَن وَطْء الرَّجْعِيَّة مُبَاح، وَهُوَ مَذْهَب جمَاعَة من الْعلمَاء، على أَنه يُمكن أَن يكون أشهد على ارتجاعها حِينَئِذٍ وَهِي لَا تعلم، فَأخْبرت تِلْكَ الْمَرْأَة ولدا لَهَا وَقَالَت: مَا هَذَا بِمُسلم؛ لِأَنَّهُ طَلقنِي ثمَّ وطئني. فَقَالَ الْوَلَد: أَنا أحتال فِي قَتله، فَقدر الله ﷿ أَن علم بِالْحَال فَقِيه، فَأَخْبرهُمَا بِجَوَاز ذَلِك، فَهَذَا مِمَّا يلاقي أهل الْعلم مِمَّن لَا يعرفهُ.
٤٨٩ - / ٥٩٣ وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: بَكرُوا بِصَلَاة الْعَصْر. أَي قدموها فِي أول الْوَقْت.
٤٩٠ - / ٥٩٤ وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: " نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ". [١٥] إِنَّمَا نَهَاهُم لأَنهم كَانُوا إِذا زاروا الْقُبُور رُبمَا ذكرُوا محَاسِن الْآبَاء على عَادَة الْجَاهِلِيَّة، وَكن النِّسَاء يندبن ويبكين، فَنهى الْكل، ثمَّ أطلق الرِّجَال بعد معرفتهم بآداب الْإِسْلَام وَبقيت الْكَرَاهِيَة للنِّسَاء لضعفهن عَن التماسك.

2 / 21