قوله: بأعضب القرن والأذن: هو بالعين المهملة والضاد المعجمة. قال الزمخشري: العَضَب في القرن: الداخل الانكسار، ويقال: للانكسار في الخارج: القصم، قال ابن الأنباري: وقد يكون العَضَب في الأذن، إلا أنه في القَرْن أكثر، وقال جمع من العلماء: وتسمية ناقة النبي ﷺ بالعضباء ليس ذلك لعَضَب في أذنها، بل ذلك علم لها. (١)
١٠٤٧ - أن رسولَ الله ﷺ سئل ماذا يُتَّقى من الضحايا؟ فأشار بيده فقال: "أربعًا: العرجاء البيّن ظَلْعُها، والعَوراء البيّن عَوَرها، والمريضة البيّن مرضُها، والعَجْفاء التي لا تُنْقي".
قلت: رواه الأربعة (٢) في الأضاحي، من حديث البراء بن عازب، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء.
قوله ﷺ: البيّن ظَلَعُها: هو بالظاء المعجمة المفتوحة واللام المفتوحة، العَرج، قال الجوهري (٣): ظلع البعير أي غمز في مشيه. ولا تنقي: أي لا منع لعظامها، من الضُعف والهُزال.
١٠٤٨ - "كان رسولُ الله ﷺ يُضحّي بكبش أقرن فَحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد".
قلت: رواه الأربعة في الأضاحي (٤) من حديث أبي سعيد، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حفص بن غياث.
والفحيل: بالفاء والحاء المهملة هو المنجب في ضرابه، فأراد به هنا النُبل وعظم الخلق.
(١) الفائق للزمخشري (٢/ ٤٤٤)، وانظر معالم السنن (٢/ ٢٠٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي (٧/ ٢١٤)، وابن ماجه (٢١٤٤) وإسناده صحيح، وعبيد بن فيروز ثقة، التقريب (٤٤١٩).
(٣) الصحاح للجوهري (٣/ ١٢٥٦).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٤٩٦)، والنسائي (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١)، وابن ماجه (٣١٢٨) وإسناده صحيح.