597

Kashf al-lithām sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار النوادر - سوريا

(سألَتِ النبيَّ ﷺ، فقالت) في سؤالها له: (إني أُستحاض): قد قدمنا أن الاستحاضه جريان الدم من المرأة في غير أوانه، وأنه يخرج من العاذل.
(فلا أطْهُر): هذا بحسب ما عندها أنها لا تطهُر إلا بانقطاع الدم، فَكَنَّتْ بعدم الطهر عن اتصاله، وكانت قد علمت أن الحائض لا تصلي، فظنَّت أنَّ ذلك الحكم مقترنٌ بجريان الدم من الفرج، فأرادت تحقيق ذلك، فقالت: (أفأدع الصلاة؟)؛ لأجل ما يتواصل من جريان الدم؟
(فقال) لها النبي ﷺ: (لا) تدعي الصلاة في كل ذلك الزمن.
(إن ذلك)؛ أي: تواصلَ جريان الدم الذي يخرج منك (عرقٌ) ظاهرهُ: انبثاقُ الدم من عرق.
وقد جاء في الحديث: "عرقٌ انفجرَ" (١).
وتقدم تسميةُ العرق وموضعُه من الرحم.
(ولكن دعي)؛ أي: اتركي (الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها).
فيه دليلٌ على أن الحائض تترك الصلاة من غير قضاء، وهو كالإجماع من السلف والخلف في تركها، وعدمِ وجوب القضاء، ولم يخالف في عدم وجوب القضاء إلا الخوارج.
نعم، استحبَّ بعضُ السلف للحائض إذا دخل وقت الصلاة أن تتوضأ،

= (٧/ ٢١٤)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٣٥/ ٢٥٤)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (٨/ ٦١)، و"تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (١٢/ ٤٦٩).
(١) رواه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٥٨)، عن أسماء بنت عُميس ﵂، وضعّفه.

1 / 503