وأخرج مسلم، عن أُبي بن كعب ﵁، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن الرجل يصيب من المرأة فيكسلُ؟ قال: "يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي" (١).
وفي لفظٍ: يأتي أهله، ثم لم ينزل -بدل: يكسل-؟ قال: "يغسل ذَكَره، ويتوضأ" (٢).
وأخرج مسلم، عن زيد بن خالد الجهني: أنه سأل عثمان بن عفان ﵁، قال: قلت: أرأيتَ إذا جامعَ الرجلُ امرأته ولم يُمْنِ؟ قال: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعتُه من رسول الله ﷺ (٣).
وعن أبي أيوب ﵁: سمع ذلك من النبي ﷺ (٤).
زاد البخاري: فسألت عن ذلك عليَّ بن أبي طالب، والزبيرَ بن العوام، وطلحةَ بن عبيد الله، وأبيَّ بنَ كعب ﵃، فأمروه بذلك (٥)؛ أي: بمثل ما أمربه عثمانُ بن عفان ﵁.
وفي روايةٍ: فقالوا مثل ذلك (٦).
(١) رواه مسلم (٣٤٦) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.
(٢) رواه مسلم (٣٤٦)، (١/ ٢٧٠) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.
(٣) رواه مسلم (٣٤٧)، (١/ ٢٧٠)، كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء.
(٤) رواه مسلم (٣٤٧)، (١/ ٢٧١)، كتاب، الحيض، باب: إنما الماء من الماء.
(٥) رواه البخاري (١٧٧)، كتاب: الوضوء، باب: من لم ير الوضوء إلا من المخرجين.
(٦) هي من رواية الإسماعيلي، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٣٩٧)، وليست من رواية البخاري كما يوهم صنيع الشارح، وسيذكره الشارح قريبًا معزوًا إلى الإسماعيلي.