521

Kashf al-lithām sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار النوادر - سوريا

قال: ويحتمل جوازُه عليه، ولا يكون من الشيطان، لكن من الطبع البشري عند اجتماع الماء، والبعد من الجماع (١).
(فقال رسول الله ﷺ: نعم)؛ أي: عليها غسل مُقَيَّدٌ وجوبُه عليها بشروط، وهو: ما (إذا رأت الماء)؛ أي: تحققت خروجَ المني منها بالرؤية، أو غيرها؛ من لمس وشمٍّ ونحوهما؛ بخلاف ما إذا رأت في المنام أنها تجامع، ولم ينزل منها ماء؛ فإنها لا يلزمها غسل؛ كالرجل.
نعم، إن أحسَّت بانتقاله بعد إفاقتها من نومها، وجب، على معتمد المذهب؛ من جعلِهم إحساسَ الانتقال بمجرده موجبًا، وإن لم يبرز، وربما كان هذا الحديث حجةً على قائلي ذلك.
إلا أن نقول: هذا في النائم، وإحساسُه والتذاذُه وعدمُه حينئذٍ سواء.
وفي "مسلم": عن أنس ﵁، قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله ﷺ، فقالت له -وعائشة عنده-: يا رسول الله! إن المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، وفيه: فقالت عائشة: يا أم سليم! فضحتِ النساء، تربَتْ يمينُكِ، فقال ﷺ: "بل أنتِ تربت يمينُك، نعم، فلتغتسلْ يا أُمَّ سُلَيم إذا رأتْ ذلك" (٢).
وفي روايةٍ في "مسلم" -أيضًا-: فقالت أم سلمة: فاستحييتُ من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبيُّ الله ﷺ: "نعم، فمِنْ أين يكون الشبهُ؟ إنَّ ماءَ الرجلِ غَليظٌ أبيضُ، وماء المرأة رقيقٌ أصفرُ، فمن أَيِّهما علا، أو سبق، يكون منه الشبهُ" (٣).

(١) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٩٦).
(٢) تقدم تخريجه في حديث الباب، برقم (٣١٠) عنده.
(٣) تقدم تخريجه في حديث الباب، برقم (٣١١) عنده.

1 / 427