387

معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا) (1)، فما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق، صلى الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم، أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له ولا تبديل، إن الله لا يخلف وعده والله مدرك بكم ثار ما وعدكم (2). أنتم خاصة الله اختصكم الله لابي عبد الله عليه السلام، أنتم الشهدأ وأنتم السعدأ، سعدتم عند الله، وفزتم بالدرجات من جنات لا يطعن أهلها (3) ولا يهرمون، ورضوا بالمقام في دار السلام، مع من نصرتم. جزاكم الله خيرا من أعوان، جزأ من صبر مع رسول الله صلى الله عليه واله، أنجز الله ما وعدكم من الكرامة في جواره وداره مع النبيين والمرسلين، وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين. أسأل الله الذي حملني اليكم حتى أراني مصارعكم أن يرينيكم على الحوض روأ مرويين (4)، ويريني أعدأكم في أسفل درك من الجحيم، فانهم قتلوكم ظلما وأرادوا اماتة الحق، وسلبوكم لا بن سمية

---

1 - آل عمران: 146. 2 - ثارا وعدكم (خ ل). 3 - لا يطعن اهلها: اي لا يشيبون، من قولهم: طعن في السن إذا ذهب فيه. 4 - رويت القوم: إذا ستقيت لهم الماء.

--- [ 422 ]

Page 421