382

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-mutaḍammana li-l-taysīr

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

معه غرضا آخر ولو لم يصح ذلك لما أمر به صلى الله عليه وسلم١.
وقال ابن حجر: "فإن أراد - بقصد القرافي - تشريك عبادة بعبادة فهو كذلك وليس محل النزاع، وإن أراد تشريك العبادة بأمر مباح فليس في الحديث ما يساعده"٢.
٤- ومما يمكن الاستدلال به على هذه القاعدة حديث: "إني لأدخل في الصلاة فأريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز مما أعلم من شدة وَجْدِ أمه من بكائه"٣.
عمل الفقهاء بالقاعدة:
نص كثير من علماء الشافعية على العمل بهذه القاعدة كما تقدم٤، وأورد ابن نجيم صورًا تطبق فيها هذه القاعدة وصورًا

١ انظر: الفروق ٣/٢٣.
٢ فاح الباري ٩/١٤.
٣ أخرجه الشيخان، واللفظ للبخاري. صحيح البخاري مع الفتح ٢/٢٣٦ (الأذان / من أخف الصلاة عند بكاء الصبي)، وصحيح مسلم مع النووي ٤/١٨٧ (الصلاة / أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام)، وانظر في الاستدلال بهذا الحديث ونحوه كتاب مقاصد المكلفين ص٤٥٢ وما بعدها.
٤ راجع ما مضى في أول القاعدة، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم ٥/٢٢٦.

1 / 409